هبة الله بن علي الحسني العلوي
205
أمالي ابن الشجري
المجلس الثامن والأربعون يتضمّن ذكر حذف الهمزة لاما ، وما يتّصل به قد انقضى ذكر حذف الهمزة عينا ، وأمّا حذفها لاما ، فقد حذفوها من مصدر سؤته ، فقالوا : سواية ، بوزن فعاية ، وأصله سوائية « 1 » ، فعالية . وحذفوها من « أشياء » في قول أبى الحسن الأخفش وقول الفراء « 2 » ، اتّفقا على أن أصلها أشيئاء ، بوزن أفعلاء ، فحذفت الهمزة التي هي لام ، فوزنها الآن : أفعاء ، فعورضا بأنّ الواحد مثاله فعل ، وليس قياس فعل أن يجمع على أفعلاء ، فاحتجّا بقولهم في جمع سمح : سمحاء « 3 » ، وروى عن الفرّاء أنه قال : أصل شيء شيّئ ، كهيّن ، وخفّف كما خفّف هيّن ، / إلا أنّ شيئا ألزم التخفيف ، ولمّا كان أصله
--> ( 1 ) ذكره أبو زيد في ( كتاب مسائية ) الملحق بالنوادر ص 565 ، قال : « يقال : سؤته مساءة ومسائية وسوائية » . وانظر الكتاب 4 / 379 ، والتكملة ص 109 ، والمنصف 2 / 91 ، 3 / 68 ، والممتع ص 514 ، 518 . ( 2 ) راجع معاني القرآن ، له 1 / 321 ، والكتاب 3 / 564 ، 4 / 380 ، والمقتضب 1 / 30 ، وشرح الملوكى ص 373 - 380 ، ومعاني القرآن للزجاج 2 / 212 ، وإعراب القرآن للنحاس 1 / 521 ، والإنصاف ص 812 ، والمنصف 2 / 94 - 101 ، والممتع ص 513 - 517 ، وشرح الشافية 1 / 21 32 ، والدرّ المصون 4 / 434 - 440 ، وقد لخّص السّمين الكلام في هذه المسألة تلخيصا جيدا ، واللسان ( شيأ ) . ( 3 ) في ه : « أسمحاء » وهو خطأ ، لعل الذي أوقع فيه ما يوهمه السّياق من التنظير بالوزن « أفعلاء » . ووجه التنظير كشفه أبو البركات الأنباري ، فقال في الإنصاف ص 813 : « وأما أبو الحسن الأخفش فذهب إلى أنه جمع شيء بالتخيف ، وجمع فعل على أفعلاء ، كما يجمعونه على فعلاء ، فيقولون : سمح وسمحاء ، وفعلاء نظير أفعلاء ، فكما جاز أن يجيء جمع فعل على فعلاء جاز أن يجيء على أفعلاء لأنه نظيره » . وانظر ما يأتي قريبا عن أبي على ، ثم انظر اللسان ( شيأ - سمح ) .